الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

156

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ثم قال زيد بن علي ( رحمه اللّه ) : حدّثني أبي عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي عليهم السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام : يا عليّ ، أنت وأصحابك في الجنة . يا علي ، أنت وأتباعك في الجنّة » « 1 » . * س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 15 إلى 16 ] قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيراً ( 15 ) لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلاً ( 16 ) [ سورة الفرقان : 15 - 16 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم قال تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قُلْ لهم يا محمّد أَ ذلِكَ خَيْرٌ يعني ما ذكره من السعير وأوصافه خير أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ وإنما قال ذلك على وجه التنبيه لهم على تفاوت ما بين الحالين . وإنما قال أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ وليس في النار خير ، لأن المراد بذلك أي المنزلين خير ؟ ! تبكتا لهم وتقريعا . وقوله الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ أي وعد اللّه بهذه الجنة من يتقي معاصيه ويخاف عقابه كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيراً يعني الجنة مكافأة وثوابا على طاعاتهم ، ومرجعهم إليها ومستقرهم فيها ، و لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ ويشتهون من اللذات والمنافع خالِدِينَ أي مؤبدين لا يفنون فيها كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا وقيل في معناه قولان : 1 - إن المؤمنين يسألون اللّه عزّ وجلّ الرحمة في قولهم : رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا « 2 » ، وقولهم : وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ « 3 » .

--> ( 1 ) الأمالي : ج 1 ، ص 56 ، الصدوق . ( 2 ) المؤمنون : 109 . ( 3 ) آل عمران : 194 .